منتدى ابوعبدو التًعليمي

منتدى يحتوي على كل مايخص الأدب العربي من شعر نثر خواطر ومايخص التلاميذ في كل المراحل التعليمية
 
الرئيسيةالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أمٌ الشًهيد .

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوعبدو



عدد الرسائل : 210
تاريخ التسجيل : 04/06/2008

مُساهمةموضوع: أمٌ الشًهيد .   الخميس يونيو 19, 2008 4:40 am

أم الشهــــــــــــــــيد


بسم الله الرحمان الرحيم

يسعدني جدا أن أتقدم للسادة القراء بهذا الموضوع المتواضع وأتمنى أن يعجب الجميع .

استنباطا من الواقع المعاش في فلسطين --- القدس --- مسرى رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم .

حلم كل امرأة فلسطينية . أن تكون أما لشهيد ...

تحت عنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــوان

أم الشهيـــــــــــــــــــــــــد .

....يتيما فقيرا... توفيا والداه وهو صغيرا ...رباه عمه ...رعى غنمه ( غنم عمه الكفيل) .

بالبادية...ضواحي غزة بلفسطين المحتلـــــــــــــــــة.....وكان لعمه ابو جهاد بنت وحيدة تساعده على الرعي

ومأرب أخرى....

وعندما كبرت البنت زوجها لابن اخيه الذي يعيش عنده ...وهو ابو عمر....مات العم. ماتت زوجة العم................

فلم يترك الا القليل من الرزق والذي لايكفي ابنته وزوجها...وكانا يحلمان. أن يرزقهما الله ولدا...وبعد مرور 04 سنوات

حملت أم عمر...........

وفي ليلة من ليالي الشتاء الباردة وفي منتصف الليل صرخت بشدة من الألم الذي يراودها...فاستفاق ابو عمر .....

مابك قالت انه المخاض.... راح يجري لجارته البعيدة عنه ... القريبة منه... أحضرها معه ...دخلت البيت ...أحضرت الماء

الساخن خرجت تزغرد مبروك ولــــــــــــــــــــــــــــــــــد . فرح ابو عمر .

الحمد لله رب العالمين

قضى الله أمرا كان مفعولا....

سمي الولد على بركة الله عمــــــــــــــــــــــــر ... ترعرع في كنف العائلة المتواضعة رغم امكانياتها البسيطة.

المتواضعة...قرر أبو عمر ادخال ولده الصغير ذو 04 سنوات الكتاب لحفظ القران ....حفظ عمر القران وهو ابن السادسة.

دخل الى المدارس النظامية ... وللأسف بعد سنة واحدة توفي والده .....( ابو عمر )

فلم يبقى ل- عمر سوى الأم المسكينة الفقيرة التي لاتملك سوى ابنها عمر... فكرت الأم ...ماذا ....

أخذت ابنها ... سافرت... دخلت غـــــــــزة.... اين الملجأ ... الطائرا ت من فوقها ...الدبابات أمامها..... رصاص الجنود

...... مليشيات.... نيران تلتهب .... حجارة تتطاير....

.... فلم تجد سوى بيت خالها العجوز يأويها....ذهبت اليه استغاثت قبل ذالك... تفضلي ابنتي...........

سبحان الذي لايغفل عن عباده الضعفاء ....مكثت عنده ...رجع ابنها الى حجرات الدراسة الخال يعمل بصناعة الأحذية

ب-- غــــــــــــزة ....

بقيت الأم شغلها الشاغل ابنها الوحيد...تحرسه ترعاه بعون الله ....تراقبه عند ذهابه تنتظره عند عودته........

ينفق عليهما خالها الشيخ....عمر متفوق في دراسته...ذكيا فطن...حنون على أمه...يسمع عمر دوي الرصاص في

الشوارع....دبابات أمام الشرفات .... جنود العدو...رصاص...الخال دائما يقول احذري يابنتي راقبي ابنك.....

ولكن عمر كان مولع برشق الدبابات بالحجارة ...ويقول لأمه مجاهدون...فتفرح الأم بالمقولة...بلغ عمر 20 سنة

نجح في الدراسة وكان يميل أكثر الى الجهاد...يحلم به...انخرط في صفوف حركة فتح...أصبح عضوا بارزا ......

تعلم استعمال السلاح... أصبح شغله الشاغل الجهاد...ناضل... جاهد... اعتقل عمر...غاب عن الأم مدة طويلة

ولابن في المعتقل...تسمع أخباره وبطولاته داخل المعتقل ... تفرح مرة وتبكي أخرى لفراقه...بقي عمر مدة 03

سنوات داخل المعتقل...توفي الشيخ خال الأم...بقيت وحيدة يرعاها الله برعايته...وتحلم بخروج ابنها وتراه... لأنها

حرمت من الزيارة .فصدر قرار بخروج المعتقلين...خرج عمر...ذهب الى الأم التي انتظرته طويلا...ولكن كان تصعيد

النيران الجنود الاسرائليين...الرشاشات...مظاهرات العنف في الشوارع في أشده...استقبلت الأم ابنها بشغف كبير.

هاهو عمر يلتقي بأمه...بعد غياب ...قبلات الأم لأبنها...هؤلاء هم أ طفال الحجارة ... الذين دربهم عمر قبل دخوله

للمعتقل...فجاة ظهر الجنود الاسرائليين... الدبابات... الرصاص الطائش هنا وهناك...سيارة الاسعاف.... النيران

المتصاعدة...البكاء ...الزغاريد...بوابل من الرصاص.... سقط عمر بين احضان أمه شهيدا...مات عمر...استشهـــد...

احتظنته وهو يسقط على الأرض...بكت ... زغردت....

أنشدت نقــــــــــــــــــــــــــول /

استشهد عمر فزغــــــــــــردن ..&&&.. فانه عند خالقه ينعـــــــــــم

لاذت به فلسطين ناشــــــــــدة ..&&&.. فرحم الله عمر وأنعــــــــــم

غزة ماهي الا قطعة من ارضكم..&&&.. وأهلها منكم وأنتم منهـــــم

لهذا على فلسطين من جنــــة..&&&..دارت بها من العذاب جهنـــــم

استخلص بها اليهود مـــــــــدنا..&&&.. لكل ذي دين عليها نـــــــــدم

دعوا العهودوعبثوا ومـــا داروا..&&&..بأنها بحبكم تعتصـــــــــــــــــم

ظنوا وكأن الظن بهم كـــــاذب..&&&.. انه ليس لله جنود تقـــــــــــدم

فصدقوا أن لنا رجــــــــــــــالا..&&&.. أنفسهم للدين لاتهـــــــــــــزم

فاستعد عمر للجهاد وبــــان..&&&.. انه لفلسطين منتقــــــــــــــــم

رائحة دمه الطاهـــــــــــــرة..&&&..يشمها في السماء الطائر الهائم

فارق الدنيا من غير رجعــــة.&&&..بذلك أنعم تباســــــــــــــــــــــم

ويكتسح النور جبيـــــــــنه..&&&.. وكأن يقول سلام أرض العـــــارم

سلام سلام بـــــــــلادي..&&&.. وزغردن يانساء أفضل الأمــــــــم .

وحمل عمر على الأعناق الى مقبرة الشهداء في جمهور غفير نساء ...رجال ... وفي وسطهم سلمى أحمد...

تزغرد معهم وتهتف أم الشهيد.... أم الشهيد... أم الشهيد...

لأن سلمى أحمد بطلة الرواية أم عمر لازالت تعيش في غزة . في بيت خالها ...وتحقق حلمها باستشهاد ولدها.

وكان هذا حلم كل أم فلسطينية ...

أن يكون لها ابن شهيـــــــــــــــــــــد .


وفقنا الله جميعا الى مافيه الخير

والســــــــــــــــــــــــــــــــــــــلام

امضاء ابو عبــــــــــــــــــــــــــــــدو.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أمٌ الشًهيد .
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ابوعبدو التًعليمي :: الفئة الأولى :: منتدى الأدب العربي :: قسم القصص والروايات-
انتقل الى: