منتدى ابوعبدو التًعليمي

منتدى يحتوي على كل مايخص الأدب العربي من شعر نثر خواطر ومايخص التلاميذ في كل المراحل التعليمية
 
الرئيسيةالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حياة الشاعر مفدي زكرياء ..يتبع ..

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مخ



عدد الرسائل : 35
تاريخ التسجيل : 12/06/2008

مُساهمةموضوع: حياة الشاعر مفدي زكرياء ..يتبع ..   الأحد يونيو 22, 2008 9:53 pm

منابع ثقافة زكرياء:
1- القرآن،
2- التراث العربي الإسلامي،
3- البيئة المحافظة.
4- التحدي الاستعماري لاجتثاث المجتمع الجزائري من ثوابه ومقوماته.
فالمطلع على آثار مفدي زكرياء، خاصة منها قصائده الشعرية، يدرك بجلاء أثر المصادر الدينية الإسلامية فيها، خاصة تأثير القرآن الكريم، والسيرة النبوية الشريفة والتاريخ الإسلامي الحافل بالأمجاد والبطولات؛ كما أن آثار مفدي الأدبية، لا تخلو من معانٍ فلسفية تتجلى في الفكرة العميقة، والحجة القوية، والنقد الجرىء، ناهيك عن الرؤية الشاملة في تناول الموضوعات مما ينم عن عبقرية فلسفية متفردة.
إلى جانب هذا فإن آثار مفدي مملوءة بالتوجيهات التربوية؛ فآثاره وشعره بالأخص يعد مدرسة لتربية الأجيال، تبث القيم النبيلة الداعية للتشبث بالأصالة والروح الوطنية، والسعي للذود عن الدين والوطن.

إنتاج مفدي زكرياء:
أولا: الشعر
يمكن اختزال مضمون ومعالم شعر زكرياء، أنه كان شعر قضية، إذ لم يكن في كتابته الشعرية لاهيا أو متسليا، ولم ينظم الشعر مضاهاة أو مباهاة، ولكن كان شعره نبض مشاعر، وصدى لأمة ذاقت ألوان العذاب وعرفت أقسى أنواع الاستعمار، إذا احتل الأرض وسعى ليسلب العقل والقلب، ويمسخ الفكر واللسان، ويشوه التاريخ، وبذل في سبيل ذلك كل حيلة واتخذ له ألف وسيلة.
ولكن يقظة الضمير الحر في أبناء الشعب الجزائري حالت دون تحقيق هذه المطامح، فتضافر العلماء والمصلحون، والشعراء والمثقفون، لتحصين الشعب من داء المسخ والفرنجة، وتركيز هويته وأصالته، فتحقق المراد وبزغ فجر الاستقلال.
وانتظم شعر زكرياء في هذا المسار منذ بواكير إنتاجه واستمر وفيا لهذا الخط إلى آخر رمق من حياته. ولم تغيره الظروف المتقلبة والمحن المتتالية عن هدفه المرسوم، بل ظل يلهج بحب الوطن ويشيد بالأمجاد والقيم، وينـزل بشعره حَمما على الظالمين، ويدعو إلى وحدة العرب والمسلمين، حتى وافاه أجله ولحنه الخالد: الأصالة والوطنية، والوحدة والحرية.
ويتمثل نتاجه الشعر في الدواوين الآتية:
1- اللهب المقدس. صدر سنة 1961
2- تحت ظلال الزيتون. سنة 1965
3- من وحي الأطلس. 1976
4- وإلياذة الجزائر في ألف بيت وبيت 1972.
كتب شاعر الثورة مفدي زكرياء رائعته (إلياذة الجزائر) وألقاها لأول مرة في جلسات الملتقى السادس للفكر الإسلامي المنعقد في قصر الأمم بالجزائر العاصمة في شهر جويلية 1972، وفي السنة نفسها صدرت الإلياذة في واحدة وستين مقطوعة (61)، تضم ست مائة وأحد عشر بيتا (611)، وفي السنة الموالية (1973) صدر نصها الكامل في مائة مقطوعة (100)، تضم ألف بيت وبيتا (1001) من الشعر، كتبها الخطاط الأستاذ عبد المجيد غالب، وكتب تقديمها المرحوم الأستاذ مولود قاسم نايت بلقاسم، الذي كان وزيرا للشؤون الدينية حينئذ، وكانت له مساهمة فعالة في ميلاد الإلياذة بما كان ينفح به زكرياء من حقائق التاريخ ليصوغها شعرا نابضا بالحياة، بالاستعانة بالمؤرخ التونسي الكبير عثمان الكعاك.
ثم توالى من بعد، صدور طبعات مصورة طبقا لاصل طبعة سنة 1973، وذلك في السنوات التالية: (1986، 1987، 1992، 1995، 2001 ، 2002).
5- أمجادنا تتكلم. تحقيق مصطفى بن بكير حمودة، وتقديم رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة.
يقع الديوان في أكثر من 300 صفحة يحتوي على تسعة و سبعين قصيدة اختير عنوان الديوان من رائعته عن أمجاد مدينة بجاية بمناسبة الملتقى الثامن للفكر الإسلامي الذي انعقد في بجاية يوم 25 مارس 1974 وضع لها الشاعر عنوانًا هو "أمجادنا تتكلم".
واعتمد المحقق مصادر عدة لتجميع هذه القصائد المتناثرة من مكتبة الشاعر ورفاقه وجهود بعض الباحثين خارج الجزائر.
وقد حظي الديوان بتصدير بقلم فخامة رئيس الجمهورية جاء فيه: «إن إصدار آثار مفدي زكرياء، وجعلها في متناول الأجيال لهو واجب يدخل في صميم رعاية أنصع و أشرق ما نقشه المجاهدون والمجاهدات في ذاكرتنا الوطنية عبر العصور، إنها تمثل صفحات فريدة من نوعها في ثبت أمجاد الجزائر والأمة العربية، ذلك لأنها تجمع بين الشموخ والفداء و التألق في الإبداع الشعري والرفعة والسموق في الإباء والجهاد بالفكر الكلمة في سبيل تحرير الوطن»
ولزكرياء بعد هذه الدواوين الخمسة: جانب شعر كثير لا يزال متفرق في الصحافة الجزائرية والتونسية والمغربية، ودواوين معدة للطبع (أو طُبعتْ بعد ذلك) منها:
6- أهازيج الزحف المقدس (أغاني الشعب الجزائري الثائر بلغة الشعب).
7- و"انطلاقة" ديوان المعركة السياسية في الجزائر من عام 1935 ـ 1954.
8- و"الخافق المعذب" من شعر الهوى والشباب، ومحاولات الطفولة التي كتبها الشاعر في صباه.
9- كتب مفدي زكريا الأناشيد الوطنية، ومنها النشيد الوطني الجزائري، ونشيد العلم الجزائري، ونشيد جيش التحرير الوطني، ونشيد المرأة الجزائرية، وغيرها من الأناشيد.
النثر:
10- تاريخ الصحافة العربية في الجزائر لمفدي زكريا جمع وتحقيق د. أحمد حمدي.
تاريخ النشر: الجزائر – 2003
يعتبر نشر هذا الكتاب لبنة جديدة للتعريف بتراث زكرياء النثري المغمور، رغم أهميته، حيث يمكن من خلاله أن نتعرف على جانب آخر من عبقرية مفدي، وهي المتعلقة بالناثر الجاد، وذلك من خلال كتابه "تاريخ الصحافة العربية العربية بالجزائر" والذي سهر على جمعه وتحقيقه وإخراجه في شكل كتاب بعدما كان حلقات إذاعية متسلسلة الأستاذ الدكتور أحمد حمدي.
وتضمن الكتاب رصد ظهور الصحافة العربية بالجزائر، معركة الصحافة الإصلاحية، ونماذج بارزة من هذه الصحف ودورها مثل "الشهاب" لابن باديس، و"المنهاج" لأبي إسحاق اطفيش، و"وادي ميزاب" لأبي اليقظان.
11- كما كتب مفدي مسرحية بعنوان "الثورة الكبرى"،
12- واشترك مع الأديب التونسي الهادي العبيدي في تأليف كتاب الأدب العربي في الجزائر عبر التاريخ (أربعة أجزاء)،
13- وفي كتاب "أنتم الناس أيها الشعراء".
14- كما شارك الأديب التونسي الحبيب شيبوب في تأليف كتاب "صلة الرحم الفكرية بين أقطار المغرب العربي الكبير".
15- وبمشاركة المؤرخ التونسي محمد الصالح المهيدي كتب عن أقطاب الفكر المغربي على الصعيد العالمي. وغيرها من الأعمال المشتركة.
16- ومن أعماله النثرية: نحو مجتمع أفضل،
17- وست سنوات في سجون فرنسا،
18- وحواء المغرب العربي الكبير في معركة التحرير،
19- وقاموس المغرب العربي الكبير (في اللهجات المغربية)
20- وعوائق انبعاث القصة العربية،
21- وقصة اليتيم في يوم العيد،
22- والجزائر بين الماضي والحاضر، وغيرها.
23- أضواء على وادي ميزاب
24- الكتاب الأبيض

موضوعات شعر زكرياء
تناول زكرياء في شعره موضوعات أساسية كانت تخدم فكرته وتعالج واقعه، وتلبي طموحاته وما نذر نفسه له من فداء وطنه حتى تحقيق النصر والاستقلال. فكان موضوعه الأساس الوطن، وما حام حوله، وسعى للحفاظ عليه ورفع شأنه وتحقيق عزته وكرامته:
الوطن، الأمجاد، الحرية، الوحدة، الطبيعة، الأخلاق والقيم، محاربة الاستعمار، إنكار التفسخ الخلقي والانحلال.
ويمكن تحديد أهم أغراض الشعر عند زكرياء في النقاط الآتية:
1- التغني بالتاريخ والبطولات. والأمجاد، وهو جانب الجلال.
2- الإشادة بالوطن، وما يزخر به من جمال ساحر.
3- السخرية بالمستعمر وتحدي بطشه وجبروته.
4- التقريع والتشهير بالخونة والعملاء الذي يعينون المستعمر على بني جلدتهم.
5- الإشادة بالقيم والأصالة والدعوة للاستمساك بها.
6- التحذير من الانسلاخ والانبهار بالوافد من العادات التي تخالف أصالتها وتنافيها.
يقول في الاعتزاز بمقومات الأصالة:
شربت العقيدة حتى الثمالــــة فأسلمت وجهي لـرب الجلالــه
ولولا الوفـاء لإسلامنــــا لمـا قرر الشعب يومـا مآلـــه
ولولا استقامــة أخلاقنــــا لمـا أخلص الشعب يوما نضالــه
ولولا تحالف شعـب وربٍّ لمـا حقق الرب يومــا سؤالـه
هو الدين يغمـر أرواحنــا بنـور اليقيـن ويرسي العدالــه
إذا الشعب أخلـف عهد الإلــه وخـان العقيــدة فارقُب زواله

7- الدعوة إلى الوحدة بكل معانيها ودوائرها، على المستوى الوطني، والمغربي، والعربي والإسلامي.
وقد جسد هذه الدعوة في نص دبجه بيده وتلاه على المؤتمر الربع لطلبة شمال إفريقيا بتونس سنة 1934، سماه "ميثاق التوحيد" وجعله إيديولوجية وعقيدة، محددة في عشرة بنود. مما جاء فيها:
1. «آمنت بالله ربا وبالإسلام دينا، وبالقرآن إماما، وبالكعبة قبلة، وبسيدنا محمد  نبيا ورسولا، وبشمال إفريقيا وطنا واحدا لا يتجزأ.
2. أقسم بوحدانية الله أنني أومن بوحدانية شمال إفريقيا وأعمل لها ما دام فيّ قلب خافق ودم دافق ونفس عالق.
3. كل مسلم، بشمال إفريقيا، يؤمن بالله ورسوله ووحدة شماله، هو أخي، وقسيم روحي، فلا أفرق بين تونسي وجزائري ومغربي، وبين مالكي وحنفي وشافعي وإباضي وحنبلي، ولا بين عربي وقبائلي، ولا بين مدني وقروي، ولا بين حضري وآفاقي، بل كلهم إخواني أحبهم وأحترمهم وأدافع عنهم ماداموا يعملون لله والوطن، وإذا خالفت هذا المبدأ فإنني أعتبر نفسي أعظم خائن لدينه ووطنه.

تابع .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حياة الشاعر مفدي زكرياء ..يتبع ..
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ابوعبدو التًعليمي :: الفئة الأولى :: منتدى البحوث المدرسية-
انتقل الى: