منتدى ابوعبدو التًعليمي

منتدى يحتوي على كل مايخص الأدب العربي من شعر نثر خواطر ومايخص التلاميذ في كل المراحل التعليمية
 
الرئيسيةالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حياة الشاعر مفدي زكرياء .

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مخ



عدد الرسائل : 35
تاريخ التسجيل : 12/06/2008

مُساهمةموضوع: حياة الشاعر مفدي زكرياء .   الأحد يونيو 22, 2008 9:59 pm

تابع .

ومن روائع غزله بوطنه قوله في المقاطع الأولى للإلياذة:
جزائر يا لحكـاية حبـــــي ويا من حملت السلام لقلبـــي
ويا من سكبت الجمـال بروحـي ويا من أشعت الضيـاء بدربــي
فلولا جمالك ما صــح دينــي وما إن عرفـت الطريق لربـــي
ولولا العقيدة تغمــر قلبـــي لما كنـت أومـن إلا بشعبـــي
وإما ذكرتك شع كيـــانــي وإما سمعـت نــداك ألبـــي
ومهما بعــدت، ومهمـا قربت غرامك فــوق ظنوني ولبــي

وكان زكرياء من أنصار الأصالة والتمسك بالعادات الحميدة، وينعى على المولعين باستيراد الزوجات من بيئة غربية غريبة، فنشأ الجيل على يديها أجنبيا في بلده، ويدعو إلى إبطال عادة غلاء المهور لما نجم عنها من انفلات الشباب وتفضيلهم ماري على مريم، كما قال:
وأجلى الشباب غلاء المهــورْ فلاذ على حبّــه بالنفـــور
وفضّل مـاري على مريــــم وريتــا على زينب والزهــور
كأن البنـات بضاعة ســـوق تباع وتشرى، فتقضى الأمــور
وتحلب في الحــي كالبقــرات فإن غاض منها الحليب تبـــور
فويل الجزائر جيـلا فجيــلا إذا لم تحطـم غلاء المهــور

ويضحك من مصير هذا الذي تزوج بالأجنبية وذبح على نحرها كل القيم:
وبعض تزوج بالأجنبيـــة وقال مثقفــة حضريــــه
تراقصنـي وتراقص هـــذا وذاك، وتعبث عن حسن نيــه
وتختـال بالميني جــوب دلالاً وتستعرض المغريات الخفيــــه
وتتركني، لا جنــاح عليهــا وتذهـب للسهرة النرجسيـــه
وتقضي الليالــي خارج بيتــي وذلك من نعـم المدنيــــه
وإن ولدت، لست أدري لمــن؟ كفى أنه من بنــي البشريـــه
أناديـه صالح، عند الصبـــاح وأدعوه موريس عند العشيــــه
وإن زلّ يومـا تناديه "بيــكو" فأحسب "بيكو" من "البكويـــه"
وتدعـو مساعدنـا "مون أراب" فأهوى العروبة والعربيـــــه
وأنحر في نحرهـا غيرتـــــي فتغـدو أنا، ثم أصبــح هـــي


ولا يعني هذا أبدا أن زكرياء كان عديم الحس فاتر الشعور نحو ربات الخدور، بل صرح في بداية إلياذته بصبواته ورجى الله في ختامها أن يغفر له زلاته، إذ قال:
وفي كل حي لنـا صبــوة مرنحــة من غوايات صـــب
وفي كل شبــر لنــا قصـة مجنحـة من سـلام وحــرب
تنبـأت فيهـا بإليـــاذتـي فآمن بـي وبهــا المتنبـــي
ثم قال في الأخير:
فيارب قـد أغرقتنــي ذنوبـي وأنت العليـم بما في الغيــوب
أتـوب إليك بإليــاذتــي عـسـاها تكفـر كل ذنوبــي
عصيتك لما خلقـتَ الجمـــا ل، وهِجتَ به نصبـي ولغـوبـي
وصوّرتنـي شاعــرا مـرهفًـا يهُبّ الصَّبـا والهوى لهبـوبــي
ولولا الجمال لعشـت عقيمــا وما هِمـت يوما بغـزو القلـوب

ونفس المعنى يؤكده في إلياذته التي تمثل قمة روائعه:
بلادي أحبك فوق الظنــون وأشدو بحبـك في كــل نـادي
عشقت لأجلك كل جميــــل وهمـت لأجــلك في كل واد
ومن هـام فيك أحب الجمـال وإن لامه الغشم قال: بـــلادي
لأجل بلادي عصرت النجــوم وأترعت كأسي وصغت الشوادي
وأرسلت شعري يسوق الخطــى بساح الفدا يوم نادى المنـــادي

أصالة وروعة شعر زكرياء الشعبي:
وفي الختام لا يسع المنصف إلا الاعتراف بروعة وأصالة نتاج زكرياء الشعري، سواء منه الفصيح، أو ما كتبه بالهجة الشعبية الدارجة، وقد تناول في شعره الملحون قضايا كثيرة، تاريخية ووطنية واجتماعية، مما ينبئ عن على امتزاج الشاعر بواقعه الاجتماعي، ومخاطبة شريحة عريضة تتأثر بهذا اللون من الخطاب المباشر، الذي يلامس مشاعر المخاطبين، ويؤثر عليها فيؤتي ثمرته المرجوة من الإرشاد والإصلاح.
ومن نتاجه من الشعر الملحون قصيد يردده الفنانون، مطلعه "يا شباب الجيل"
وهو قصيد وجهه للشباب مستنكرا ما شاع فيه من ميوعة وانحلال، وتنكر لقيم الآباء والأجداد، ودعاهم للعودة إليها لتحقيق عزة الأوطان، والحفاظ على الاستقلال الذي كلف أهله أغلى الأثمان.

نشيد يا شباب الجيل
يَا شَبَابْ الجِيلْ، رَاهُو طَالْ اللِّيلْ، قُمْ واعْمَلْ تَاويلْ، رَانَا في حَالَه
ضَيعْنَا الاِيمانْ، وانهارْ البنيـانْ واعْمَاتْ الأذهانْ، عَنِ الأصالَه
تَبَّعْنَا الاَحْقَادْ، وَانْكَرنا الامجادْ، بعدْ اَنْ كُنا اَسيادْ، صَرْنا حُثاله
بلْعَتْنَا الخمور، واتْفَشَّا الفجور، نيرانْ الشرورْ، فينا شعّاله
لا رَجْلَه لا نِيفْ، لا ضَمِيرْ انْظِيفْ، واعْمَالنا تَزْييفْ، سُودَا قَتَّاله
واحَدْ قَدْ الفيلْ، تَلْقَى شَعْرُو طْوِيلْ، زَيْ المَادْمُوزِيلْ، بَيْن الرجَّاله
ماشي يَتْرَهْوَجْ، مَايَلْ يَتْغَنَّجْ، سَرْوَالُو مْعَوَّجْ، عِينُ دَبَّالَه
وَافْكَارُو عَوْجَا، وَاخْلاقُو مرجا واقدامو عرْجا، فيها دمـاله
ما تسمع ياحبيب، غير كلام العيب وقَـلَّةْ لَحْـيَا، وسَبَّ الجلالـه
والبَنْتْ تْقَلَّدْ، صَبْحَتْ زَيّْ القَرْدْ، عَرَّاتْ الساقِين، صَارَتْ بُوقَاله
تَمْشِي في الساحل، كَعِيشَة رَاجَـلْ فِي الكَبَرِيَّاتْ، دِيمَا جَوَّالَــه
والأمْ تْرَبِّـي، تَسْتُـرْ وَتْخَبِّي، وتْقُلْ يَا حِبِّـي، مَاكِي هَجَّالَه
والأَبْ المَسْكِينْ يَخْزَرْ بَالعِينِينْ، عنْدُو قلبْ حْنِينْ، عِينُو هَمَّالَه
عصْرَ الازدهارْ، فِيه الْبَسْنَا العَار ضيَّعْنَا فيه الدَّارْ، وَاصْبَحْنَا عَاله
بَعْنَا فِلسطينْ، والهمَّـة والدينْ واخْدَعْنَا اليمين، وَاصْبَحْنا آلـه
واشرَبنا النفاقْ، واشْرِينا الشقاقْ واذْبَحْنا الاَخْلاق، طَوْعَ الضَّلاَلـه
والفْنَا الاِسْرَاف، وَالخَطْفَة بَزَّافْ، جِيلَ الإِنْحِرَافْ، عَرْضُو نَخَّاله
يَارَبِّ والْطُف، بَالأُمَّة وارْحَمْ، وانقَذْ جِيل اليَوْمْ، مِنَ الجَهَالَـه.

الوفاء للوطن الأم:
رغم هذه النجومية والتطواف في المشارق والمغارب فقد ظل زكرياء وفيا لمرابع صباه وذكريات طفولته في بلدته الآمنة في خضم الفيافي تحرسها رمال الصحراء، ويستلهم منها المعاني والقيم الخالدة، مددا لبناء الإنسان الحضاري بمعناه الأصيل لا بمظاهره الزائفة، يقول عن هذه الصحراء:
ألا ما لهذا الحساب ومـالــي؟ وصحراؤنـا نبع هـذا الجمــال
هنا مهبـط الوحي للكائنــات حيال النخيــل وبيـن الرمـال
ومهد الرسالات للعالميـــــن ونور الهـدى ومصـب الكمــال
هنا العبقــريات والمعجــــزا ت وصرح الشموخ، وعرش الجلال
تبادلنا الشمس إشعاعهـــــا ويلهمنـا الصفو نـــور الهـلال
ونعـدو فنسبـق أحلامنـــا ونهـزأ من وثبـات الغــزال
وجنّبنـا الغـدر ماء الغـــدير وحذرنا الظلُّ نهـج الضـــلال
وعوَّنـا الصدق راعي المواشــي وعلمنـا الصبر صبـرُ الجمــال
وأخرجـت الأرض أثقالهـــا فطار بها العلـم فوق الخيــال
يوفـر للشعب أقــــــداره ويكفي الجزائــر ذل الســؤال

ولم تكن هذه الصحراء إلا حضنا للوادي الأمين حيث بلدته يزجن التي تضم تراثا وتاريخا وأعلاما، وكانت رمزا لامتزاج دماء توحدت لتبني عزة الوطن وتكتب تاريخه بأحرف من نور تبعث في النفس معاني العزة والإباء:

تقدس واديك منبت عــــزي ومسقط رأسي وإلهــام حسـي
وربض أبـي ومـرابع أمــي ومغنى صباي وأحلام عرســي
وفخر الجزائر فيـك تنـاهـت مكـارم عرب وأمجاد فــرس
وأحفاد أول من ركــــــزوا سـياة أرض الجـزائر أمـــس
دماء ابـن رستـم ملء الحنـايا صوارخ يلهبـن عزة نفـــسي
وعرق الأصالـة طهـر طبعـي ونور الهـداية أذهــب رجسـي
وكرمت باسم المفاخر قــومي وشرفت باسم الجـزائر جنسـي
إذا للكريهة نـادى المنـــادي بذلت حيـاتي وودعت أنســي
وإن للسخاء استـجاب كريــم ففي الجــود لقنت أروع درس
وإن شيدوا للبـقـا والخـلـود جعلت وفــائي دعامـة أسي
شغلنا الورى وملأنا الدنا
بشعر نرتله كالصلاة تسابيحه من حنايا الجزائر
مصطفى باجو
مسقط 14ماي 2005
قصائد خالدة للشاعر زكرياء
قَسَـمـًا
قسما بالنّازلات الماحقــــاتْ والدِّماء الزّاكيــات الطاهــراتْ
والبُنودِ اللاّمعات الخافقــــاتْ في الجِبال الشّامخاتِ الشاهقـــاتْ
نحن ثُرنا فَحياةٌ أو مـمــــاتْ وعقدنا العزمَ أن تحيا الجزائــــرْ
فــــا شهدوا...
نحن جُندُُ في سبيلِ الحقّ ثُرنـــَا وإلى استقلالِنا بالحرْب قُـمـــنـا
لمْ يكن يصغى لنا لمّا نطقنــــا فاتّخذنا رنّةَ البـــَـارُودِ وزْنــا
وعزفنا نغمةَ الرشّاشِ لحنَــــا وعقدنا العزمَ أن تحيا الجزائـــــرْ
فــــا شهدوا...
يَا فِرنسا قد مضى وقتُ العتابْ وطويناهُ كما يُطوى الكتـــــابْ
يَا فِرنسا.. إن ذا يوْمُ الحســابْ فاستعِدّي.. وخُذي منّا الجـــوابْ
إنّ في ثورتِنا فصلَ الخطــــابْ وعقدنا العزم أن تحيا الجزائــــرْ
فــــا شهدوا...
نحنُ مِن أبطَالِنا ندفعُ جُنــــدا وعلى أشلائِنا نصنعُ مجــــــدا
وعلى أرواحِنا نصعَدُ خُلــــدا وعلى هاماتِنا نرفعُ بَنــــــدا
جبهةَ التحريرِ اعطيناكِ عهـــدا وعقدنا العَزم أن تحيا الجزائــــرْ
فــــا شهدوا...
صرخةُ الأوطانِ من ساحِ الفِدا فاسمعُوها واستجيبُوا للنِّـــــدا
واكتبُوها بِدماءِ الشـــّهداءْ واقرأُوها لِبَنِي الجِيلِ غـــــدا
قدْ مَدَدْنَا لكَ يا مجدُ يَـــدا وعقدنَا العزمَ أن تحيا الجزائـــرْ
فــــا شهدوا...
*****

قصيدة الذبيح الصاعد
قام يختال كالمسيح وئيدا يتهادى نشوانَ، يتلو النشيدا
باسمَ الثغر، كالملائك، أو كالط فل، يستقبل الصباح الجديدا
شامخاً أنفه، جلالاً وتيهاً رافعاً رأسَه، يناجي الخلودا
رافلاً في خلاخل، زغردت تم لأ من لحنها الفضاء البعيدا!
حالماً، كالكليم، كلّمه المج د، فشد الحبال يبغي الصعودا
وتسامى، كالروح، في ليلة القد ر، سلاماً، يشِعُّ في الكون عيدا
وامتطى مذبح البطولة مع راجاً، ووافى السماءَ يرجو المزيدا
وتعالى، مثل المؤذن، يتلو… كلمات الهدى، ويدعو الرقودا
صرخة، ترجف العوالم منها ونداءٌ مضى يهز الوجودا:
((اشنقوني، فلست أخشى حبالا واصلبوني فلست أخشى حديدا))

((وامتثل سافراً محياك جلا دي، ولا تلتثم، فلستُ حقودا))
((واقض يا موت فيّ ما أنت قاضٍ أنا راضٍ إن عاش شعبي سعيدا))
((أنا إن مت، فالجزائر تحيا، حرة، مستقلة، لن تبيدا))
قولةٌ ردَّد الزمان صداها قدُسِياً، فأحسنَ الترديدا
احفظوها، زكيةً كالمثاني وانقُلوها، للجيل، ذكراً مجيدا
وأقيموا، من شرعها صلواتٍ، طيباتٍ، ولقنوها الوليدا
زعموا قتلَه…وما صلبوه، ليس في الخالدين، عيسى الوحيدا!
لفَّه جبرئيلُ تحت جناحي ه إلى المنتهى، رضياً شهيدا
وسرى في فم الزمان "زَبَانا"… مثلاً، في فم الزمان شرودا
يا"زبانا"، أبلغ رفاقَك عنا في السماوات، قد حفِظنا العهودا

واروِ عن ثورة الجزائر، للأف لاك، والكائنات، ذكراً مجيدا
ثورةٌ، لم تك لبغي، وظلم في بلاد، ثارت تفُكُّ القيودا
ثورةٌ، تملأ العوالمَ رعباً وجهادٌ، يذرو الطغاةَ حصيدا
كم أتينا من الخوارق فيها وبهرنا، بالمعجزات الوجودا
واندفعنا مثلَ الكواسر نرتا دُ المنأيا، ونلتقي البارودا
من جبالٍ رهيبة، شامخات، قد رفعنا عن ذُراها البنودا
وشعاب، ممنَّعات براها مُبدعُ الكون، للوغى أُخدودا
وجيوشٍ، مضت، يد الله تُزْ جيها، وتَحمي لواءَها المعقودا
من كهولٍ، يقودها الموت للن صر، فتفتكُّ نصرها الموعودا
وشبابٍ، مثل النسورِ، تَرامى لا يبالي بروحه، أن يجودا

وشيوخٍ، محنَّكين، كرام مُلِّئت حكمةً ورأياً سديدا
وصبأيا مخدَّراتٍ تبارى كاللَّبوءات، تستفز الجنودا
شاركتْ في الجهاد آدمَ حوا هُ ومدّت معاصما وزنودا
أعملت في الجراح، أنملَها اللّ دنَ، وفي الحرب غُصنَها الأُملودا
فمضى الشعب، بالجماجم يبني أمةً حرة، وعزاً وطيدا
من دماءٍ، زكية، صبَّها الأح رارُ في مصْرَفِ البقاء رصيدا
ونظامٍ تخطُّه ((ثورة التح رير)) كالوحي، مستقيماً رشيدا
وإذا الشعب داهمته الرزايا، هبَّ مستصرخاً، وعاف الركودا
وإذا الشعب غازلته الأماني، هام في نيْلها، يدُكُّ السدودا
دولة الظلم للزوال، إذا ما أصبح الحرّ للطَّغامِ مَسودا!

ليس في الأرض سادة وعبيد كيف نرضى بأن نعيش عبيدا؟!
أمن العدل، صاحب الدار يشقى ودخيل بها، يعيش سعيدا؟!
أمن العدل، صاحبَ الدار يَعرى، وغريبٌ يحتلُّ قصراً مشيدا؟
ويجوعُ ابنها، فيعْدمُ قوتاً وينالُ الدخيل عيشاً رغيداً؟؟
ويبيح المستعمرون حماها ويظل ابنُها، طريداً شريدا؟؟
يا ضَلال المستضعَفين، إذا هم ألفوا الذل، واستطابوا القعودا!!
ليس في الأرض، بقعة لذليل لعنته السما، فعاش طريدا…
يا سماء، اصعَقي الجبانَ، ويا أر ض ابلعي، القانع، الخنوعَ، البليدا
يا فرنسا، كفى خداعا فإنّا يا فرنسا، لقد مللنا الوعودا
صرخ الشعب منذراً، فتصا مَمْتِ، وأبديت جَفوة وصدودا

سكت الناطقون، وانطلق الرش اش، يلقي إليكِ قولاً مفيدا:
((نحن ثرنا، فلات حين رجوعٍ أو ننالَ استقلالَنا المنشودا))
يا فرنسا امطري حديداً ونارا واملئي الأرض والسماء جنودا
واضرميها عرْض البلاد شعالي لَ، فتغدو لها الضعاف وقودا
واستشيطي على العروبة غيظاً واملئي الشرق والهلال وعيدا
سوف لا يعدَمُ الهلال صلاحَ الد ين، فاستصرِخي الصليب الحقودا
واحشُري في غياهب السجن شعبا سِيمَ خسفاً، فعاد شعباً عنيدا
واجعلي "بربروس" مثوى الضحايا إن في بربروس مجداً تليدا!!
واربِطي، في خياشم الفلك الدوَّ ار حبلاً، وأوثقي منه جيدا
عطلى سنة الاله كما عط لتِ من قبلُ "هوشمينَ"(1) المريدا…

إن من يُهمل الدروس، وينسى ضرباتِ الزمان، لن يستفيدا…
نسيَت درسَها فرنسا، فلقنَّا فرنسا بالحرب، درساً جديداً!
وجعلنا لجندها "دار لقمَا نَ"(2) قبوراً، ملءَ الثرى ولحودا!
يا "زبانا" ويا رفاق "زبانا" عشتمُ كالوجود، دهراً مديدا
كل من في البلاد أضحى "زبانا" وتمنى بأن يموت "شهيدا"!!
أنتم يا رفاقُ، قربانُ شعب كنتم البعثَ فيه والتجديدا!!
فاقبلوها ابتهالةً، صنع الرش اشُ أوزانهَا، فصارت قصيدا!!
واستريحوا، إلى جوارِ كريمٍ واطمئنوا، فإننا لن نحيدا!!


الهوامش
(1) اسم محرر الهند الصينية.
(2) دار لقمان: السجن الذي ألقي به "سان لويس" لما طمع في احتلال مصر.

مقطع الإلياذة
شغلنا الورى، وملأنا الدنا بشعر نرتله كالصلاة، تسابيحه من حنايا الجزائر
أمانا ربوع الندى والحسب * أمانا تلمسان مغنى الأدب
تماوج وهران في أصغريـ * ـك وفاس، فأبدع فيك النسب
وتاه الوريط بشلاله * يلقن زرياب معنى الطرب
وأغرى الملوك بحب الملو * ك فأخلص في حبها كل صب
ولولا عناصر مليانة * وعين النسور لكنت العجب
تلمسان، أنت عروس الدنا * وحلم الليالي، وسلوى المحب
بحسنك، هام أبو مدين * وفي معبد الحب شاد القبب
وأجرى بك الروم ساقية * بها أسكر الحسن بنت العنب
وفي مشور المجد أذن موسى * وخلد زيان مجد العرب
ونافح فردوس ابن خميس * ويحيى ابن خلدون فيك التهب



تلمسان مهما أطلنا الطوافا * إليك تلمسان ننهي المطافا
يغمراسن الشهم، ضاق اصطبارا*وغالب خمسين عاما عجافا
وأصلى بني حفص حرباعوانا*وما اسطاع بابن مرين اعترافا
فكانت تلمسان دار سلام * وأمر الجزائر فيها ائتلافا
فأكرم بمشورها الوطنـ * ـي، وزيان يحسم فيه الخلافا
ويدفع خطو بني عبد واد * فتغزو الحياة، ثقالا خفافا
ويسكر هذا الوريط الدنا * فتعصر فيه النجوم سلافا
ويكتب يحيى بن خلدون سفرا * فيهتك في النيرات السجافا
وتنطق منجانة بالعذارى * فيلتاع موسى ويأبى انصرافا
أفي رفرف الخلد ؟ قدوجدوا* تلمسان..فاختطفوهااختطافا؟؟

ـــــــــــــــــــــــــــ
1 أوردت هذه الفقرة تنبيها على ما ذكره مقدّم المحاضرة الأستاذ أحسن أوجانه من تعريفه لصاحب هذه الورقات بأنه متخصص في الشريعة وإنتاجه ينحصر في مجالها.
2 يمكن الاطلاع على فعاليات هذه المناشط في موقع مؤسسة مفدي زكرياء على الانترنت، وهو: target=_blank>www.moufdizakaria.org

3 انظر تفصيل حياته، ومشاريعه التجارية، د. محمد ناصر، مفدي زكرياء شاعر النضال والثورة، ص 11
4 انظر تفصيل حياته، د. محمد ناصر، مفدي زكرياء شاعر النضال والثورة، ص 11 فما بعد.
5 د. محمد ناصر، مفدي زكرياء شاعر النضال والثورة، ص 21.
6 د. محمد ناصر، مفدي زكرياء، ص20.
7 من مقال بعنوان مفدي زكرياء شاعر الثورة الجزائرية واللهب المقدس، أحمد فضل شبلول، منشور بموقع "مفدي زكرياء" على الأنترنت.
8 د.محمد ناصر، مفدي زكرياء، ص66.

وشكرا .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سامي



عدد الرسائل : 31
تاريخ التسجيل : 13/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: حياة الشاعر مفدي زكرياء .   الأربعاء يونيو 25, 2008 10:37 pm

تشكرا يامخ على البحث .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابوعبدو



عدد الرسائل : 210
تاريخ التسجيل : 04/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: حياة الشاعر مفدي زكرياء .   الإثنين يونيو 30, 2008 10:26 pm

شكرا لك على الموضوع الرائع

تحياتي

__________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حياة الشاعر مفدي زكرياء .
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ابوعبدو التًعليمي :: الفئة الأولى :: منتدى البحوث المدرسية-
انتقل الى: